الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

57

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أبي سفيان ، في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه . روى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة « 1 » . وقال الإسحاقي في لطائف أخبار الدول « 2 » : كتب معاوية إلى عمرو بن العاص : أنّه قد تردّد كتابي إليك بطلب خراج مصر ، وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيّره ، فسيّره إليّ قولا واحدا ، وطلبا جازما ، والسّلام . فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا ، وهي القصيدة الجلجليّة المشهورة الّتي منها : وإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل وأين الثريّا وأين الثرى * وأين معاوية من علي فلمّا سمع معاوية هذه الأبيات ، لم يتعرّض له بعد ذلك . وذكرها برمّتها الزنوزي في الروضة الثانية من رياض الجنّة وقال : هذه القصيدة تسمّى بالجلجليّة لما في آخرها : وفي عنقي علق الجلجل . يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ « 3 » . 5 - كلمته لابنه حين حضرته الوفاة : « أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني ، آثرت دنياي وتركت آخرتي . . . « 4 » » . 6 - لم تكن الخلافة فحسب هي قصوى الغاية المتوخّاة لمعاوية ، بل ينبئنا التاريخ : أنّه لم يك يتحاشى عن أن يعرفه الناس بالرسالة ، ويقبلونه نبيّا بعد نبيّ العظمة .

--> ( 1 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 522 [ 10 / 56 ، خطبة 178 ] . ( 2 ) - لطائف أخبار الدول : 41 [ ص 61 ] . ( 3 ) - آل عمران : 167 . ( 4 ) - [ انظر ص 69 من كتابنا هذا ] .